"آزويل..." كانت تلك آخر كلمة نطق بها الرجل قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة. 1 أكتوبر 1759، الساعة الثانية ظهرًا. وقف رجلٌ أسفل المقصلة، تاركًا وراءه أمجاد الماضي، ليستقبل موتًا هادئًا وعبثيًا. لم يكن الملك الذي أصدر حكم إعدامه، ولا الحشد الذي اجتمع لمشاهدة نهايته، يعلمون السبب الذي قاده إلى ارتكاب تلك الخطيئة. لكنهم أدركوا حقيقةً واحدة... أنه كان يبتسم في لحظاته الأخيرة. وأن بريق عينيه الذهبيتين لم يخفت حتى وهو يواجه الموت. امرأةٌ ضحّت بحاضرها من أجل مستقبل حبيبها. ورجلٌ ضحّى بمستقبله من أجل ماضي حبيبته. "راهيل... أنا بخير، لذا عليكَ أنت أيضًا أن تكون بخير. مفهوم؟" كان لقاؤهما محض صدفة، لكنه هزّ مصيريهما بقوة، وغيّر حياتهما إلى الأبد. "آزويل، تزوّجيني! لم يعد هناك ما يستطيع الوقوف في طريقنا بعد الآن!" قال راتشيل بحماسٍ لم يسبق له مثيل. حدّقت آزويل إليه بدهشة، ثم تنهدت في داخلها. لماذا تنتهي جميع الأمور دائمًا باعترافٍ بالحب؟ "...أرفض." أجابته بحزمٍ ومن دون تردد. فسرعان ما تدلّت كتفا راهيل وأطلق تنهيدةً طويلة. كانت تلك المرة الحادية والعشرين التي ترفض فيها آزويل طلب زواجه.