تناسختُ داخل شخصية ابنة فيكونت، تلك الشخصية الثانوية في رواية 〈الإمبراطورة والذئب الأسود〉 التي كنت أقرأها وأنا أطلق لعناتي عليها. أما “الذئب الأسود”، فهو ريان هيلتون، الدوق الأكبر الذي كان الحب الأول للإمبراطورة… وزوج ابنة الفيكونت. وكنتُ أنا مجرد شخصية جانبية كُتب لها أن تتلاشى كقطرات الندى فوق المقصلة، بسبب سوء فهم الإمبراطورة العمياء بالغيرة ومكائدها الخبيثة. ولو أنني حظيتُ ببعض المحبة من الدوق الأكبر، لما شعرت بهذا القدر من الظلم. لا يمكنني أن أموت بهذه العبثية. لو أنني فقط استطعت تفادي هذا الزواج… ومن بين كل الأوقات الممكنة، كان لا بد أن أتناسخ الآن تحديدًا! فقد كنت قد اجتزتُ للتو طلب التودد المفتوح للدوق الأكبر الملقب بـ“الذئب الأسود”، والذي تقدّمت إليه لإنقاذ عائلة الفيكونت من الانهيار. لكن الطامة الكبرى كانت شروط الدوق الأكبر الأربعة للتودد المفتوح… والتي بدت سخيفة إلى حد لا يُصدق. أولًا: لا تتحدثي إليه بأكثر من ثلاث جمل يوميًا. ثانيًا: لا تتدخلي في شؤون الدوقية الكبرى. ثالثًا: لا تنتظري أي مودة من الدوق الأكبر. رابعًا: وافقي على الطلاق متى ما رغب الدوق الأكبر بذلك… وإن كان مقابل تعويض سخي. …أليس هذا أشبه بأن يطلب مني أن أعيش كزوجة صورية لا أكثر؟ لكن مهلًا. مقارنةً بالتلاشي كقطرات الندى فوق المقصلة… فإن العيش كواجهةٍ اسمية لا يبدو سيئًا إلى هذا الحد.