رايكوتا ليست مملكة عادية، بل أرضٌ تعلّمت كيف تطيل عمرها… بسرقة أعمار أبنائها. منذ قرون، كانت رايكوتا القوة الأعظم في القارة، تخشاها الممالك وتُحسب لها الحسابات. لكن بعد دخول الملك شيان بي في عزلةٍ طويلة، انهار التوازن، وتحولت السلطة إلى أداة بيد وزراء فاسدين وجنود بلا ضمير. في هذا العالم، لم يعد الخلود نعمة، بل نتيجة لنظامٍ قاسٍ يحوّل الإنسان إلى مورد، والعمر إلى عملة، والبقاء إلى امتياز يُدفع ثمنه بدم الأبرياء. تبدأ القصة في لحظة فوضى، طفلةٌ تركض وسط ساحة حرب، والجميع يضحّي بنفسه ليحملها إلى قلب القصر المعزول، كأنها رسالة حيّة… أو أملٌ أخير لمملكة نسيت معنى الرحمة. ومن هناك، تعود الرواية إلى الماضي، لتكشف كيف بدأت الحكاية فعلًا: قرى جائعة، أطفالٌ يحملون أعباء لا تليق بأعمارهم، وشخصيات ظنّ القارئ أنها أبطال… لتتبيّن لاحقًا أنها مجرد تروس في آلةٍ أكبر. رايكوتا تحكي عن الثورة، لكن ليس من زاوية المنتصر. تحكي عن التضحية، لكن دون تمجيد. وتحكي عن الأمل، لا كضوءٍ ساطع… بل كابتسامةٍ تُرسم في وجه عالمٍ قاسٍ. هنا، لا أحد محصّن من السقوط، ولا أحد يُخلَّد لأنه يستحق، ولا يُقاس الإنسان بما يملك، بل بما كان مستعدًا أن يخسره. هذه ليست قصة بطل واحد، بل تاريخ بشريةٍ دفعت ثمن بقائها… ولا تزال.