في أحد قصور العائلات النبيلة، كانت الفوضى تملأ أرجاء المكان. أصوات الأقدام تتسابق في الممرات، الصرخات تختلط بأنين الأم، والخدم يهرولون في كل اتجاه. "أسرعوا… أسرعوا، سوف يموت الطفل!" ارتفع صوت الأب من خلف الباب بقلق مكبوت: "ما الذي يحدث لطفلي؟" اقترب أحد الخدم وهو يحاول السيطرة على ارتجاف صوته: "سيدي… إنها حالة طبيعية قد تحدث أثناء الولادة." رمقه الأب بنظرة حادة: "فلتجعلوا الدكتور يبدأ في إخراج الطفل قيصريًا حالًا." تلعثم الطبيب وهو يحاول اختيار كلماته: "لكن سيدي… هناك مخا—" قاطعه الأب بلا لحظة تفكير: "لا يهمني." دخل الطبيب على الفور، وتعالت التعليمات في الغرفة. شُق بطن الأم وسط توتر ثقيل، والعرق يتصبب من جباه الجميع. دقائق بدت كالساعات قبل أن يرفع الطبيب الطفل أخيرًا… جسد صغير، أنفاس ضعيفة، وعين واحدة فقط تنظر للعالم. التفت الطبيب بقلق: "ولد الآن طفل بعيب خلقي… وبعين واحدة." هنا تقدّم الأب ببطء. لم يتحرك فيه خوف، ولا صدمة. حدّق في الطفل طويلًا، كأنه يرى فيه شيئًا لا يراه غيره. ثم تنفّس بعمق ونطق كلماته بثباتٍ شديد: "الآن وُلد الوريث الشرعي… الحامل الأول لاسمه… روبرت كرليوني."