حين قرر أريان اختبار آلة الزمن، لم يكن يتوقع أن يُقذف إلى العصر الذي يجب ألا يمسه أحد. يجد نفسه في ماضٍ بدائي محظور، حيث تُحكم القبائل المتناحرة بيد ملوك طغاة، ويغرق البشر في الجهل. يرى أريان في هذا الظلام فرصة لزرع بذور الحضارة والعلم، موجّهًا هؤلاء البدائيين نحو تأسيس مجتمع متنور وتحريرهم من سلاسل القسوة. لكن أريان لم يكن المسافر الوحيد. روبرت، القادم أيضاً من المستقبل، وصل قبله بذهنية مختلفة وأكثر خطورة. روبرت لا يسعى لتغيير الماضي، بل لـتأسيس قوة وسلطة مطلقة لا تُقهر في هذا العصر المنسي. باستغلاله لمعرفته المستقبلية، يتسلل روبرت إلى السلطة ويعمل على تأليه نفسه بين القبائل، مُدّعيًا أنه الإله الذي لا يخطئ ولا يُقَدَّر عليه. يصبح صراع أريان صراعًا مزدوجًا: تحرير القبائل من طغيان الماضي، ومنع استبداد المستقبل الذي يجسده روبرت. يتوجب على أريان أن يحارب روبرت بـكل ما يملك من قوة وذكاء وعلم، وأن يُحطّم أسطورته الإلهية، ولكن تحت قيدٍ مستحيل: يجب أن يفعل كل هذا دون أن يُغيّر شيئًا جوهريًا من مسار الماضي، وإلا دمّر نسيج الزمان نفسه. في صراع بين مُنير يريد بناء الحضارة، ومُستبد يريد أن يكون إلهها، يُدرك أريان أن معركته النهائية ليست مع الماضي، بل مع شخص جاء من عالمه ليُدمّر كل احتمالات المستقبل.