تدور القصة حول ثيودور، فتى فرنسي في السابعة عشرة من عمره، يعيش لعنة عقلٍ لا يعرف النسيان، وقدرة قاسية تتيح له سماع ورؤية الأفكار الداخلية للآخرين دون إرادة منه. في عالم يراه مليئًا بالكذب والخيانة، يختار العزلة كدرعٍ يحميه من ضجيج العقول، متجنبًا البشر لا كرهًا لهم، بل هربًا من ألم معرفتهم. حياته الهادئة المنغلقة تنكسر فجأة داخل متجر إلكترونيات، حين تتقاطع قدرته مع نية قتلٍ حقيقية. بين الخوف والإنكار، يختار الصمت… حتى تقع المأساة، ويُصاب شخص عزيز عليه بسبب تردده. عندها يتحول الصراع الداخلي من مجرد صداعٍ ذهني إلى ذنبٍ وجودي يطارده بلا رحمة. القصة تمزج بين النفسي والبوليسي، حيث يُجبر ثيودور على مواجهة أسوأ مخاوفه: الاعتراف بقدرته أمام رجال سلطة قد يرونه عبقريًا… أو مجنونًا. ومن خلال علاقته المتوترة ثم المتنامية مع التوأمين ليونارد ونويد، تنفتح أمامه لأول مرة نافذة للاحتواء، وربما للخلاص. في جو قاتم مشحون بالأفكار غير المنطوقة والذكريات التي لا تموت، تطرح القصة سؤالًا جوهريًا: هل المعرفة قوة… أم عبء لا يُحتمل؟ وهل يمكن للّعنة أن تتحول إلى سببٍ للنجاة، حين يجد صاحبها من يصدّقه أخيرًا؟