في عالمٍ لا يعترف بالضعفاء، التاريخُ هناك يُكتبُ بالدم لا بالحبر.. والصمتُ ليس إلا وسيلةً لتأجيل موتك لا أكثر. نشأ "نامو" تحت وطأة نصال إمبراطورية "لوسيفر"؛ هناك حيث العدل مجرد نكتة قديمة، والبطش هو القانون الوحيد السائد. لم يكن يحلم بالبطولة، بل بالأمان، لكن حتى هذا الحلم احترق مع جثة والده الثائر. ظن أن الهروب نحو المجهول سينقذه، لكنه أدرك متأخرًا أن كلاب الإمبراطورية تشم رائحة الخوف من أميال. في ليلة واحدة، تلاشى كل شيء. قريته صارت رمادًا، وطفولته دُفنت في مقبرة جماعية. الآن، لم يعد لدى نامو ما يخسره. بمنجل زراعي صدئ، وقلبٍ مات فيه الخوف، يبدأ رحلة انتحارية نحو "لوسيفيريا". يجر خلفه شقيقه الصغير، ويحمل فوق كاهله ذكرى أمه التي ذُبحت ليعيش هو. إنها رحلة تبدأ من صرخات "غابات العويل" ولن تنتهي إلا عند العرش الأسود. السؤال الآن: هل يملك منجل فلاحٍ مكسور القوة ليُسقط تاجًا بُني على جثث الملايين؟ والأهم.. هل سيصل نامو إلى نهاية الطريق بقلب إنسان، أم أن وحوش الغابة ستصنع منه مسخًا أسوأ من أولئك الذين يطاردهم؟