——تَقَمصي الثاني في رِوايةِ دَمار؛ ظَننتُ أن كل شيءٍ سَيُحل بمجردِ تَنشئةِ البَطلةِ لِتُصبحَ "سَيافَةَ النِّصال". كل ما أذكرُهُ هو أنني تَجرعتُ بعضَ الجِعةِ بعدَ العودةِ من العَملِ ثم غَططتُ في النَّوم. لكن، حينَ فَتحتُ عينيَّ، غَمرني شعورٌ غريب.. مألوفٌ بمقدارِ غَرابتِه. "...لا يُعقل، هل هو التقمص مُجدداً؟!" لعلَّ العَزاءَ الوحيدَ هو أنني في تَقمصي السَّابقِ كنتُ مُرتزقة أُلقي بها في لَهيب الحَرب، أمَّا الآن، فأنا الابنةُ المُدللةُ لِعائلةِ بارونٍ ثرية. وبما أنني مجردُ شخصيةٍ عابرةٍ لا يعرفُ أحدٌ اسمَها، ظننتُ أن كل ما علي فِعلُه هو الاستمتاع بحفلاتِ الشايِ والرقصِ حتى أعودَ إلى واقعي. لكن.. "يا للنَّحس، لماذا لابدَّ وأن تكونَ روايةَ دمارٍ تحديداً......" لقد تبينَ أن الروايةَ التي حَللتُ بها هي روايةٌ مَحكومٌ على عالمِها بالفَناء. يبدو أنَّ حظي يقودني دائماً نحو المآزق، لكن لا حيلةَ لي. بما أنّ الأمرَ قد حدث، سأقومُ بفصلِ البَطلِ عن البَطلةِ وألوي عنقَ القِصَّةِ الأصلية، ثم سأبذلُ قصارى جُهدي في تَنشئةِ بَطلتي المُفضَّلةِ لِتُنقذَ العالم، ومن ثمَّ أهربُ من هنا! .....هكذا كانت خطتي. هذا قبلَ أن أجد نفسي غارقةً في بَحرٍ من الحوادث، ومُتورطةً مع ذلك "البَطلِ الوَغد"، و"العَقلِ المُدبِّر" للشر، وذلك "السَّاحرِ المُقنَّع"، وبالطبع.. بَطلتي العزيزة. وفوقَ كلِّ ذلك.. "ما هذا......؟" ذكريات لا أدري لِمَنْ تَعود، بدأت تَعصفُ برأسي كأمواجِ البحر. تُرى، هل هذه الرواية.. هي في الحقيقة......؟