تبدأ الحكايةُ من مَلجَأٍ لتربيةِ الأطفالِ مجهولي النَّسَب… في ذلك المكان الضيّق، المليء بالوجوه الصغيرة، كان هناك طفلٌ يختلف عن الآخرين. لا يملك كثيرًا من الكلام، ولا يطلب شيئًا، لكن في داخله شيء ثابت… شيء لا يشبه ما حوله. كان يرى الأطفال يتخاصمون، ويسمع الصراخ في الممرّات، ومع ذلك يبقى هادئًا. عَيْناه لا تتعلّقان بلعبةٍ أو اهتمامٍ عابر، بل بشعورٍ لا يعرف كيف يفسّره… إحساس بأنّ طريقه لن يكون مثل طريق أيٍّ منهم. فما الذي ينتظر طفلًا كهذا؟ هل سيذوب داخل الحياة القاسية للملجأ؟ أم سيخرج منه يومًا وهو يحمل شيئًا أكبر من المكان كلّه؟ هكذا تبدأ القصة… من طفلٍ مختلف، ينتظر اللحظة التي تكشف له مَن سيكون عليه أن يصبح.