عصرٌ من القراصنة، تتولّى فيه الوحوش المتخفّية بأقنعة البشر السيطرة على البحر. «جائعة ومنهكة، بالكاد استعادت الزوجة قوتها بعد أن تناولت يخنة اللحم التي صنعها زوجها لها. لكن ما إن أنهت حديثها معه… حتى ألقت بنفسها في البحر.» «…هل أنهت حياتها بيدها؟» «ربما. والآن، لماذا تظنّ أنها ألقت بنفسها في البحر؟» حتى في هذا العصر الذي تتعايش فيه الوحشية والرومانسية، يظلّ الناس مفتونين بالألغاز. «اليخنة التي قدّمها الزوج لزوجته… كانت مصنوعة من لحم وحش بحري.» «…….» «لم تستطع أن تسامح نفسها لأنها شعرت بالرضا بعد أن أكلت لحم مخلوق دنس كهذا.» في عالمٍ يُعامَل فيه الوحوش البحرية ذات الهيئة البشرية أسوأ من الحيوان، يختطف قرصان يكره هذه الوحوش امرأةً بدافع الانتقام. «كان هناك قرصان يملك حبيبة يعشقها. في يومٍ ما، أكلت تلك الحبيبة اليخنة التي قدّمها لها ثم غادرته. لماذا تظنّ أنها رحلت؟» «ربما أدركت أن القرصان لم يكن يحبّها حقًا.» «وكيف كان بإمكانها أن تعرف ذلك؟» ابتلعت المرأة جوابها: لو كان يحبّها حقًا، لما أطعمها من لحم أبناء جنسها. لم يكن القرصان يعلم… لم يكن يعرف أن المرأة التي اختطفها كانت واحدة من تلك الوحوش البحرية التي يمقتها بشدّة.