ألف وثمانية عشر فشلاً. هذا ما سجّله غريف في دفتره قبل أن تُغلق خلفه أبواب قلعة العاصفة للمرة الأخيرة. ألف محاولة لتفعيل نواته. ألف فشل. لأن نواته «مائعة» — عيب وراثي يُذيب كل شظية طاقة تلمسها في ثوانٍ. في عالم يحكمه من يملك أكثر الشظايا ويحتكر أقواها... هو لا يملك شيئاً. عشيرة العاصفة — أقوى العشائر السبع — لم تطرده لأنه ضعيف. طردته لأنه عار. لكن غريف لم يمت في الأراضي المشوّهة كما توقعوا. بل اكتشف شيئاً. نواته لا تُذيب الشظايا لأنها معيبة. تُذيبها لأن هذه وظيفتها. الذوبان يمحو الحدود بين العناصر — ويسمح له بإجبار قوى متعارضة على التفاعل. تركيبات مستحيلة. أسلحة لحظية لا يستطيع أحد تقليدها. تقنيات تكسر كل قاعدة عرفها هذا العالم. سمّاها: التداخل. وهذا ليس كل شيء. في الأراضي المشوّهة، يجد بقايا متوهجة — لحظات الموت الأخيرة للأقوياء، متجمدة في الطاقة. يدخلها. يعيش موتهم. يسرق أسرارهم. سمّاها: الأصداء. لكن كل صدى يغوص فيه... يأخذ شيئاً منه. ذكرى. اسماً. يوماً كاملاً من حياته. للأبد. كلما أصبح أقوى — نسي أكثر من هو. --- في عالم تحكمه سبع عشائر مُهندَسة... حيث كل ترقية تكسر روحك... وكل سرّ تكتشفه يقلب كل ما ظننت أنك تعرفه... وُلد من لا يملك شيئاً. ليكسر كل شيء. --- «كل نظام كذبة يرويها الأقوياء ليقبل الضعفاء ضعفهم. وأنا أكره القصص.» — غريف