في حي "جونغنو" العريق.. حين كانت "آستي" في الرابعة من عمرها، وصلها بلاغُ وفاةِ والدها كالصاعقة. 「بموجب المادة 12 الفقرة 1 من قانون الدفن، تم التعامل مع جثة المتوفى لعدم وجود أقارب؛ نعلن للعامة ضرورة استلام الرفات من قبل ذويه.」 كان والدها يروي قصصاً غريبة لا تنتهي؛ يزعمُ أنه جاء من إمبراطورية تُدعى "تالوتشيوم"، وأن موطن "آستي" الحقيقي هناك أيضاً. "سأعيش مع آستي للأبد. يوماً ما سنعود إلى ديارنا، وسأجعلكِ تبتسمين في بيتٍ أرحب وأجمل بكثير." وعدها بالعودة، ووعدها بالابتسام.. لكنه في النهاية رحل وتركها وحيدة. وبينما كانت تنبش في صندوق مقتنياته، ظهر أمامها كائنٌ لم تره من قبل! [هل أساعدكِ في إحيائه؟] تمتمت بذعر: "حـ.. حجرةٌ تتكلم؟!" [إن أردتِ، سأعيدكِ إلى البداية. إلى المكان الذي وُلدتِ فيه، حيث كان ينبغي أن تكوني.. إلى المكان الذي لا يزال فيه ذلك الرجل حياً.] أمسكت "آستي" بتلك الفرصة الأخيرة. يمكنها الآن إنقاذ والدها والعودة لموطنهما الأصلي! ظنت أن طريقها من الآن سيكون مفروشاً بالزهور، ولكن.. "بصراحة، كنت أتساءل متى سأراكِ." في ذلك العالم الآخر الذي عادت إليه بعد عناء، كان والدها الذي التقت به مختلفاً تماماً عما تذكر. "أنتِ وقحة بما يكفي لتقطعي رزق الآخرين بدمٍ بارد، يا ملكة الأرواح." أبي.. ألم تقل أنك كنت "فارساً مقدساً"؟! "بدأت أشعر بالملل، دعينا ننهِ الأمر هنا. الخاسر يعتزل هذه المهنة ويختفي من الساحة." مرتزق. وليس أي مرتزق، بل هو قائد فيلق من رتبة عالية، يقضي أيامه في ساحات المعارك يمزق الوحوش الضارية بلا رحمة. "إذا قتلتكِ اليوم، سأستعيد صدارتي كأكثر المرتزقة طلباً، أليس كذلك؟" يبدو أن والدي كان يخفي سراً كبيراً.. سراً ضخماً ومرعباً للغاية