في عالم تُدفن فيه الحقائق بأعمق مما تُدفن الجثث، وُجد طفل بلا ماضٍ، بلا اسمٍ حقيقي، وُضع عند أعتاب عائلةٍ لا تُبقي أحدًا دون أن تُلطّخ يديه… غيلبرت كلاين— شاب اختار بأنامله أن يوقّع عقدًا مع سيّدةٍ لا تُرى إلا كظلّ فوق العروش، عقدًا لم يطلب منه سوى شيء واحد: البحث عن ذاته… مهما كسّر ذلك الطريق من أرواح أو روابط. لكن كل خطوة تقربه من الحقيقة، تسلب منه شيئًا آخر لا يعرف اسمه. وفي الجهة الأخرى، رايموند باسكرفيل— الناجي الوحيد من ليلة محتها الإمبراطورية من سجلاتها، تطارده أحلام أكثر صدقًا من يقظته، يظهر فيها شخص يصرّ على إرشاده… شخصٌ بملامح لا تملكها الكائنات البشرية. وعندما تجمعهما أبواب “أكاديمية ريجين العليا”، تتشابك طرقهما بطريقة لا تعترف بالصدفة… فكلاهما يبحث عن الماضي، وكلاهما يحمل حقيقة ناقصة، وكلاهما يسير في اتجاهٍ لا عودة منه. لكن الحقيقة، حين تظهر، لا تعيد ما فُقد… بل تأخذ ما تبقى. فهل سيصمدان أمام الأقدار التي صيغت قبل ولادتهما؟ أم أن الأكاديمية ستكون آخر مكان يجتمعان فيه قبل أن تُطوى صفحة أحدهما… أو كلاهما؟