في الثامنة عشرة من عمره، يمتلك بيتر عقلاً حاداً كالمشرط، لكنه يفتقر إلى شيء أساسي: الشعور بالذنب. بينما تغرق البشرية في عواطفها، يرى هو العالم من خلال عدسة باردة ومجردة من علم النفس والفلسفة. هذا الفراغ العاطفي ليس ضعفاً، بل هو المفتاح لقوة تتجاوز حدود الزمان والمكان. يكتشف بيتر قدرة مذهلة على الانتقال الجسدي عبر العصور، ليقف وجهاً لوجه أمام أدهى عقول التاريخ وأكثرها مكراً—من دهاء نيقولا ميكيافيلي في أروقة فلورنسا، إلى رعب حسن الصبّاح في قلعة ألموت. هو لا يسافر ليتعلم التاريخ، بل ليتلاعب به. باستخدام فهمه المطلق للسلوك البشري والبرمجة النفسية، يطوع بيتر هؤلاء العباقرة ليصبحوا بيادق طيعة في خطته الكبرى. هدفه؟ ليس المجد الشخصي في صفحات الكتب، بل رغبة دنيوية بحتة: بناء إمبراطورية خفية من الثروة والنفوذ تمتد عبر القرون، لتصب في النهاية في حاضره، سعياً لانتشال عائلته—والده، والدته، وشقيقه الأكبر—من قسوة العالم وتأمين واقع مطلق القوة لهم. "على حافة الغياب" هي رواية إثارة نفسية وفانتازيا تاريخية، تأخذك في رحلة تحبس الأنفاس حيث يتحول التاريخ إلى رقعة شطرنج، ويصبح التلاعب بالعقول هو السلاح الأقوى. فهل يستطيع شاب متجرد من المشاعر أن يروض وحوش الماضي، أم أن لتدخلاته ثمناً مرعباً سيدفعه الجميع؟