لم يكن شيء في العالم يُنذر بذلك اليوم المشؤوم الذي وُصِف لاحقًا بــ “فجر الخراب”، اليوم الذي انفتحت فيه أبواب الزنزانات للمرة الأولى، مصدّرة موجات قاتمة من طاقة مجهولة أُطلق عليها بعد ذلك اسم المانا، طاقة أغرقت القارات في ارتجاف غامض، وهزّت المدن والمستشفيات والمنازل والقلوب. ومع مرور الأيام السبعة الأولى ظلّ البشر يراقبون تلك الأضواء المتدلية في السماء، يشاهدونها معلّقة فوق المباني كجروح زرقاء في الفضاء، غير قادرة على فهم معناها، غير مدركين أنّ ما يجري ليس سوى الهدوء الذي يسبق فناءهم.