في عالمٍ مزّقته الحروب القديمة، حيث تتقاسم الممالك أنفاسها الأخيرة وسط رمادٍ لا يبرد، وليلٍ لا ينتهي، ولد فتى لا يعرف أن الظلام قد اختاره قبل أن يولد. لم يكن زيف سوى اسم بين آلاف الفقراء الذين يعيشون على أطراف مدينة فالدرن، مدينة يلتهمها الجشع وتنهشها أطماع النبلاء، لكن القدر كان يخفي له مكاناً أبعد من صفوف البشر… وأعمق من حدود الضوء. فالظلال التي كانت تراقبه منذ طفولته لم تكن محض أوهام، والصوت الذي كان يهمس في نومه لم يكن حلماً. كان ذلك النظام