في القارة الممزّقة أورثاليون قامت مملكة تُدعى ديار الأعاجيب؛ أرضٌ كان سحرها يتدفّق من قلبٍ غامض يُقال إنه ليس مصدرًا للطاقة بل كيانًا حيًا يراقب البشر كما يراقب الراعي قطيعه. كانت المدن مزدهرة حتى الليلة التي بدأ فيها الملك أركانوث الحفر في أسرار القلب، فاختلت الأعجوبة، وتحوّلت المملكة إلى مسرح ظلال: ليلٌ يتشقق، طرق تتبدّل، ومخلوقات تحمل ملامح البشر كأنها تذكارات محرّفة من تاريخٍ مُحرق. بين الخراب وقف ليونيداس فالدوير، قائد الفرسان الملكيين، المحارب الذي يتقن استخدام الرونز—شظايا تمنح القوة مقابل جزء من الذاكرة والروح. كان ولاؤه للملك ثابتًا، حتى اكتشف أن أركانوث يسعى لإيقاظ القلب على حساب حياة المملكة بأكملها. رأى في عينيه شيئًا يتجاوز البشر، كأن مخلوقًا آخر يحرّك الجسد الملكي من الداخل. حين خرج ليونيداس من القصر تلك الليلة، أدرك أن عليه ارتكاب الخيانة كي يحمي ما تبقى من عالمه. انقسم الفرسان بين من تبعوا الملك ومن تبعوه هو، وبدأت رحلة عبر ممرات تتلوى، وغابات تهمس بأسماء موتى، ووحوش تتغذى على الرونز كما لو أنها تعرفه شخصيًا.