بعد أن لقي يِي شياو لو حتفه غدرًا، وجد نفسه وقد اكتسى بالخضرة من قمة رأسه حتى أخمص قدميه، إذ بُعث من جديد في هيئة عشبة! وفي غمرة يأسه الذي كاد يطبق عليه، أدرك أن هذا عالم آخر يمكن للمرء فيه أن يتدرب ويرتقي. وبضربة حظٍ غير متوقعة، امتص الجوهر الخالص، فاستيقظت بصيرته الروحية، وأعاد صياغة جسده العشبي الهزيل. ومنذ تلك اللحظة، بدأ رحلته نحو قمة المجد، وشق طريقه في سماء العظماء. "أيتها الإمبراطورة، أتذكرين تلك الليلة التي خلت قبل سنين عديدة؟ لقد بدأ لقاؤنا الأول حين رويتني بنفسكِ!". ردت عليه بنبرة حادة قاطعة وقد علت وجهها حمرة الغضب: "اغرب عن وجهي، لن أقع في حب عشبة قط! إن تفوهت بهذيانك هذا مرة أخرى، فسيكون مصيرك الموت!". فابتسم قائلًا بصوت يملؤه التحدي: "لستُ مجرد عشبة، بل أنا إمبراطور الأعشاب! أتجرؤين على قتلي؟ ألا تخشين أن يرفسكِ الجنين الذي في أحشائكِ؟".