إذا كان العالم كله ضدنا فماذا نحن بفاعلين، ربما لن يكون بالأمر الصعب، لأنه بالفعل ضدنا، حاليا على الأقل... لا أذكر تماما ما الذي أفعله هنا، لماذا أنا هنا وكيف انضممت لهذا الجيش، كل مجند منهم عنيف وعديم الرحمة، نظرت للمعركة حولي، وكالعادة يعرض عقلي أسئلته الوجودية فى أوقات غير مناسبة، لم أفهم لماذا أقاتل معهم، ما الذي أسعى إليه بكل هذا الذبح والخراب، هل أنا مشتركة معهم فى جرائمهم فى الماضي؟ منذ خمس سنوات؟ لم أفعل، لكني الأن مشتركة فى جرائمهم، أنا خائفة من الهلاك، ليس فقط هلاكي وحدي، لكن من هلاكهم أيضا، لقد عشت معهم سنين، وبمجرد أن تعتاد على شيء تخشى فقدانه. أنا لست مثلهم، يقولون دوما من يملك هدفا لا يخشى الموت، لست مثلهم، بإمكانهم الموت سعيا لما يريدونه، لكن ماذا عني، أنا أرتجف خوفا من رؤية الأسلحة، ساحات الحروب، ورائحة الموت... ويال سخرية القدر، كل ما أخافه حولي بالفعل