أغمض عينيك الآن... فقط للحظة. اسند رأسك على الوسادة. تنفّس ببطء. استسلم للنعاس. والآن... تخيّل أنك فجأة تسقط. لا تعرف من أين. لا تعرف إلى أين. فقط... سقوط مستمر. صراخك لا يسمعه أحد. يداك لا تلمسان شيئًا. لا أرض، لا ضوء، لا نهاية. ثم تستيقظ... تتصبب عرقًا... لكنك بخير، أليس كذلك؟ الآن تخيّل أن كل مرة تنام فيها، يحدث ذلك مجددًا. وأحيانًا، لا تسقط فقط... بل يُمزّق جسدك. أو تُدفن حيًا. أو ترى والدتك تبتسم بينما تنزع قلبك بيديها. لا، لا تتظاهر بأنك لا تخاف. أنت تعرف هذا الشعور. شعور السقوط، الاختناق، العجز، الوحدة، الصراخ في فراغ لا يسمعه أحد. كلنا نحلم. لكن ماذا لو كان هناك من لا يهرب من حلمه؟ بل يُحبس فيه... يتعذّب فيه... يُكسر فيه، كل ليلة. وماذا إن كان ذلك الإحساس بالسقوط، بالخوف، بالاختناق... ليس وهماً؟ بل شيئاً يحدث فعلاً، كل ليلة، لشخصٍ ما؟ هذه قصته... أو ربما، قصتك أنت. فقط، لا تنسَ شيئًا واحدًا... الكوابيس لا تنتهي حين تستيقظ. أحيانًا... تبدأ حينها.