الفصل الأول: كأني آخر الناجين لا أعرف لماذا بقيت. حين غادر الجميع، شعرت أن هناك شيئًا يجذبني للبقاء، كأنني جزء من حكاية لم تكتمل. ربما كنت أحمقًا، وربما كنت أبحث عن النهاية بنفسي. لكن ما أعلمه الآن، هو أنني لم أعد كما كنت. اسمي "عزّ الدين"، في الثانية والأربعين من عمري. كنت أعيش في مدينة تُدعى "نِمرة"، مدينة تغلّفها الضباب وتخنقها الأسرار. الآن... يسمّيها من تبقّى من الأحياء: مدينة الظلال. بدأ كل شيء بجثة وحيدة، قبل اثني عشر عامًا. ثم جاء العام التالي بجثتين. ثم أربع. ثم ثمانٍ. كنا نظن أنها سلسلة منطقية، ثم اكتشفنا أن المنطق مات أولًا. أطلقوا عليه اسم "الظل". لم يره أحد، ولم يُعرَف له شكل ولا صوت. فقط ظله... يسبق الموت بخطوة. أما أنا، فقد سمّيته سرًّا: الظل الثالث عشر. الليلة... أكتب الصفحة الأخيرة من دفتري الأخضر. الساعة تقترب من منتصف الليل، والهمس تحت نافذتي يزداد قربًا. إن وجدتَ هذه الأوراق... اعلم أنني رحلت. لكن الظل... لا يزال هنا. .