في أقصى الجنوب، حيث تبتلع الرمال آثار الزمن، يُحكى أن هناك مدينة لا تظهر في الخرائط، ولا يعرفها أحد… اسمها "ظلّان". لم يدخلها بشر إلا وعاد صامتًا… أو لم يعد أبدًا. ليلى، فتاة من قبيلة الطوارق، وجدت خريطة مرسومة على جلد قديم، محفور فيها طريق نحو "مدينة الظلال". قيل إن أجدادها خبأوا هناك سرًّا لا يُكشف إلا لمن يحمل دمًا طاهرًا، وعينًا لا تخاف الظلمة. في الليلة السابعة من القمر الأسود، خرجت وحدها. لم تكن تبحث عن الذهب، بل عن حقيقة حلمٍ ظلّ يراودها: فتى غريب يناديها باسم لا تعرفه، من داخل قصر مظلم تحيط به الأعمدة المحطّمة والتماثيل الباكية. حين وصلت، لم تجد بوابة… فقط ظلّ كبير على الرمال، يبتلع خطواتها كلما تقدّمت. لم تكن الشمس مشرقة، ولا السماء واضحة. فقط هي، وصوت خافت يهمس: "أهلاً بوارثة المدينة." بعدها… لا أحد يعرف ما حدث. سوى أن الرمال في تلك المنطقة تغيّرت، وصارت تُصدر صوتًا يشبه التنفّس… وكأن الأرض تنتظر من يوقظ المدينة من جديد.