لم تكن تتذكر اسمها، ولا من أين جاءت... فقط صوت الزجاج وهو يتحطم، والمطر يغسل دمها عن الإسفلت. الناس كانوا يصرخون، لكنها لم تسمعهم... كان كل شيء يتحرك ببطء، كأن الزمن رفض التقدم. جسدها ارتطم بالأرض بقوة، ورأسها نزف كثيرًا، لكنها بقيت تنظر للأعلى... نحو القمر الذي شقّ الغيوم. اقترب رجل بملامح غامضة من بين الجموع، لم يحاول المساعدة... بل وقف يراقبها بصمت، ثم ابتسم واختفى. فتحت عينيها مجددًا بعد أيام في سرير غريب... البيت لا تعرفه، والوجوه من حولها لا تشعرها بالأمان. قالت الفتاة الشقراء: "اسمي ماريان، وأنتِ بخير الآن"، لكن روز لم تصدق... كانت تعلم أن هذا الأمان لن يدوم. كل ليلة، ترى نفس الكابوس... اللهيب، وطفلة تصرخ، ويد تسحبها نحو الظلام. قال الطبيب: "فقدتِ ذاكرتك بسبب الصدمة"، لكنها شعرت أن ما نسيته... أخطر مما تظنه. في المرآة، نظرت لنفسها مطولًا... من هي؟ ولماذا تشعر أن هناك من ينتظر عودتها؟ في الخارج، وقف شاب ذو شعر رمادي يراقب من بعيد، وعيناه تقولان: "لقد استيقظت... أخيراً."