نبذة عن الرواية في دولة "بغدراق" الغارقة في وحل الفساد والظلم، حيث تتراقص أشباح الفساد على أنقاض الأحلام، وحيث تتسرب رائحة اليأس من كل زاوية، كان الهواء ثقيلً، يخنقه صمت القهر. لم تعد الشوارع تضج بضحكات الأطفال، بل بأنين الفقراء وهم يصارون للبقاء. كانت العدالة مجرد كلمة عابرة في قواميس المسؤولين، والكرامة سلعة تباع وتشترى في سوق النخاسة السياسي. في هذا المستنقع الآسن، حيث تلاشت كل ألوان الأمل، لم يبق سوى لون واحد: لون السواد الذي يلف القلوب المحطمة. لكن حتى في أحلك الظلمات، قد تشتعل شرارة. شرارة لا يراها إلا من فقد كل شيء، من ذاق مرارة الظلم حتى التلاشي، ومن أدرك أن الصمت او الكلام وحده لم يعد خياراً. هذه ليست قصة عن أبطال يرتدون الأقنعة ويحاربون الشر بالخير، بل هي حكاية عن أناس عاديين، دفعهم اليأس إلى حافة الهاوية، ليقرروا أن الموت بكرامة خير من الحياة بذل. إنها قصة "المغيرون"، الذين لم يأتوا ليغيروا القوانين، بل ليغيروا موازين القوى، وليزرعوا الرعب في قلوب من زرعوا اليأس في قلوبهم. فهل أنتم مستعدون لرحلة إلى عالم حيث العدالة ثنتزع بالدم و القوة، وحيث الثورة لا تبدأ فقط بصرخة يائسة بال بأغتيالات قاتلة تتحول إلى زئير مدوٍ؟