في يومٍ يملؤه الأسى، فقد كيرارد والده، الذي توفّي متأثرًا بورم دماغي. كانت كلماته الأخيرة تحمل رجاءً لا يموت. ذلك الحلم لم يكن عاديًا، بل كان بوابة إلى عوالم أخرى، عوالم لا تعرف المنطق ولا الرحمة. كيرارد لم يعرف شيئًا عن والدته، كل ما تركته له كان كتابًا أسود، تتوسّطه جوهرة ياقوتية غريبة. كتابٌ جمع بين الغرابة والعظمة، يسرد ثقافات وأساطير من عوالم بعيدة، بعضها مألوف، وأكثرها يتحدّى العقل. في طفولته، صدّق كيرارد كل كلمة، وعاش يحلم بعبور تلك العوالم... لكن الحلم ذبل، إلى أن أحياه صوت والده المحتضر. ولكي يفتح البوابة، لم يكن أمامه إلا أن يُضحّي... وكان الثمن أغلى ما يملك: رفيقه الوحيد. الآن، وقد وطأت قدماه أرضًا مجهولة، في عالمٍ لا يعرفه... كيف ستكون رحلته؟ وفي أرضٍ لا ترحم، هل سيبقى حلم والده منارة؟ أم يتحوّل لعنة تبتلعه إلى الأبد؟