" بداية الذكرى " ١٠ اكتوبر ٢٠٠٤ ده تاريخ اخر يوم ليا فى الارض قبل وصولى لهنا . * * * أنا زيد شاب فى عمر ٢٦ من عمره من محافظة أسيوط مركز البداري من جزيرة البدارى الغربية المشهورة بحقول الرمان ذا الطعم الطيب الذى به مرارة لاذعة تعطيه طعمآ يتلذذ به و يطلبه كل شخص اكل منه من قبل . من و انا صغير و فى سن الثالث عشر كنت وحيد و مكنش ليا حد غير والدى من بعد ما والدتى اتوفت كنت بروح المدرسة و ارجع زى كأنه روتين مبكلمش حد و لا ارد على حد و عايش حياتى عادية كاى شخص وحيد ملهوش حد ، بس كان فيه شخص واحد اللى كان معايا غير والدى و كان ابن عمى " سعد " هو الشخص الوحيد اللى باكلمه و افضفض معاه بحكم أننا كنا فى نفس السن الدراسي بس هو كان أكبر منى بسنة واحدة و هو كمان مكنش ليه حد غيرى بعد ما توفت والدته أثناء ولادته و انتحر والده بسبب حزنه على زوجته لينقل مسئولية تربية سعد لأخوه طاهر " والدى " و أمى قبل ما تتوفى بمرض نادر و عمرى ما هانسى دموع سعد على والدتى اللى عاملته زى ابنها و اكتر و كانت بتقربنا لبعض دائما و كانت بتنصحنا أننا نستعد للتضحية عشان بعض لانه هييجى يوم و واحد هيضحى فيكم لأجل التانى . مفهمناش نصيحتها المتكررة بل مكناش فاهمين هل دى نصيحة أم تحذير للمستقبل . كنا بنحب نساعد و الدى دائما فى شغله فى حقل الرمان بتاع جدى والد امى و كانت فيه شجرة عمرها ما طرحت و كنت دائما باطلب من والدى يقطعها و لكن كان رافض لأن الشجرة دى زرعها جدى ابو امى و ام سعد و كانت عزيزة علي امى . اه والدة سعد تبقى اخت امى ولكن من ام تانيه ، كنا بنروح عند الشجرة دى و بنتاخذها مكان نستظل بيه من حرارة الشمس فى محافظة أسيوط اللى كانت بتوصل لأربعين درجة مئوية ، و كنا بنحب ناكل و نشرب تحتها و قررنا أننا أنا و سعد نحفر أسامينا على الشجرة دى . و بعد خمس سنين كنا فى المدرسة بنجيب نتيجة الثانوية العامة سعد كان فى الشعبة العلمية و انا الأدبية و الحمدلله سعد قدر يدخل كلية الصيدلة عين شمس اللى كانت هدفه الأساسي و انا التحقت بكليه الحقوق بجامعة أسيوط اللى كانت هدفى برضه و دى كانت أول مرة هنفترق فيها عن بعض من ١٨ سنة منذ ولادتى. قبل ما يسافر بيوم طلبت منه ميقطعش الاتصال معايا وهو وعدنى بكدة ، بس ........... . . . . هو أخلف بوعده .