في قلب العاصفة، وبين طيات الظلام الدامس، يتراءى قصرٌ عتيق، مخبأ في أحضان الجبال، حيث السكون يتعانق مع الأقدار. يجمع القدر مجموعة من الغرباء في هذا المكان الغامض، الذي لا يُعرف عنه سوى أنه شاهدٌ على أسرار قديمة، طواها الزمن، وما زالت تُحاك حوله الأساطير. القصر الذي لم تُكشف أسراره بعد، يروي حكايات عن عائلة نبيلة اختفت دون أن تترك وراءها سوى شبح من الأسئلة. وكأن الأقدار تُريد أن تعيد الحياة لتلك الحكايات المظلمة، فتجمعهم فيه على غير ميعاد، ليكتشفوا أنهم دخلوا إلى مكان أكثر تعقيدًا مما قد يتصورون. في تلك الليلة، مع هبوب الرياح العاتية، يتناثر الهدوء في أرجاء القصر، وتبدأ خيوط اللغز تنسج نفسها بين جدرانه العتيقة. الجميع هنا، رغم عزلتهم، يشعرون بوجود شيء يراقبهم في كل زاوية، شيء لا يُمكن تجاهله، لكنه يبقى غامضًا، بعيدًا عن الأنظار. وكلما زادت خطواتهم في هذا المكان، تزداد الأسئلة ويتشعب المجهول، وكأن القصر نفسه يعيد ترتيب الأحداث ليكشف لهم سرًا في الوقت المناسب. وفي لحظة، صرخة حادة، كسهم قُذف في ظلام الليل، صدحت في أرجاء القصر العتيق، بثت الرعب في قلوبهم لتعلن بداية الليلة الأخيرة، حيث سيتلاقى الماضي المظلم مع الحاضر المجهول، وحيث سيغيب الأمل، وتبدأ رحلة لا عودة منها.