> "ليس كل من يملك ندبة… نجا." هكذا تقول المخطوطات القديمة، وهكذا يتجاهلها سكان قارة "ميراس"، حيث تُولد المعاناة قبل الأسماء، وتُمنح الندبة قبل أن يُمنح الحليب. هنا، لا تُقاس قيمة الإنسان بما يملك… بل بما ينكسر داخله. في الأسواق، في الأزقة، في طوابير الخبز، تسير الأرواح مثقلة بندباتها. بعضها ظاهر على الجلد، كحروق أو تشققات غريبة… وبعضها لا يُرى، لكنه ينفجر حين يغضب صاحبه، حين ينهار، أو حين… يواجه نفسه. يُقال إن الندبة إن طهرت، تتحول إلى "نواة". وإن النواة إن نضجت… تُفتح بها بوابة إلى السماء. يُقال إن هناك مدينة تطفو، لا يُسمح بدخولها إلا لمن روّض ألمه، وتعلّم أن يحبه. لكن الحقيقة؟ لا أحد عاد من هناك. لا أحد يعلم هل الطيران نِعمة… أم خديعة كبرى. أما أنا؟ لدي ندبة لا تهدأ، لا تنضج، ولا تُروّض. وأنا… لا أريد أن أُشفى. أريد أن أجعل السماء تنزف.