- لم يكن دفء تلك الليلة من ليالي ديسمبر، مما اعتاده اهله بلدة "مورتين"، فبالنسبة لاناس اعتادوا على حياة الضباب و القر، كان الجو ليلتها مشحونا بغموض و ريبة تفسدان رتابة حياة أحبها السكان. لكن الدفء، لم يزر كل البيوت تلك الليلة، فعلى غرار منازل احتضنت نفوسا هربت من دفء الجو الى دفء الاسرة، ظلت دار السيد غرايسون فارغة، باردة، لا اسرة تدفئها، و لا أنيس يؤنسها، يشق سكونها صرير صراصير الليل. و في مكان ليس ببعيد كان الاشد حرا، و تزامنا مع انتصاف الليل، هبت رياح دافئة أسقطت ورقيات شجرة البلوط الكهلة، لتلامس برفق ملامح فتاة مشوهة، استظلت من دفء الليلة تحتها،فانتعشت برودة و ازرقاقا، بجانب النهر. - رواية، كتبت على صوت فيروز..