في زاوية منسية من الفضاء، حيث تتقاطع مسارات النجوم مع آثار الحروب القديمة، يعيش فتى يُدعى يوري، في الخامسة عشرة من عمره، على الكوكب المعروف باسم ساكرا 3، الواقع ضمن حدود الكون الثالث – كون ساكرا. ذلك الكون، برائحته المتخثرة من السلام الزائف، يخفي في أعماقه ماضٍ يرفض أن يندثر. قبل عشر سنوات، انغرست في قلب روي شرارة لم تخمد. حادثة لم تترك له خيارًا سوى أن يُلقي بنظره إلى أبعد من سماء كوكبه... إلى أبعد من حدود هذا الكون ذاته. ومنذ تلك اللحظة، تشكّلت داخله رغبة جامحة، لا تعرف الرحمة ولا التردد، في مغادرة ساكرا 3. هدفه؟ الوصول إلى كوكب غامض يقع في آخر الأكوان المعروفة للبشرية... الكون الخامس والأربعون. هناك، في عمق البرد الكوني، حيث تسكن الأجوبة بين صمت الحطام النجمي، يخبئ القدر إجابة لسؤال لم ينطق به أحد، إلا يوري.