كان وليام يسير وسط الرواق المظلم، محاطًا برائحة الموت التي تفوح من الجثث المشوهة الملقاة على الأرض. مضربه الثقيل كان يقطر دمًا، متمايلًا مع كل خطوة يخطوها بصعوبة، فيما غطى الدم حذاءه الجلدي الممزق. لم يكن وليام الفتى الذي كان عليه قبل أربعة أشهر. آنذاك، كان يُعرف بأنه شخص هادئ ومسالم، لكنه الآن لم يعد يهتم بما يدعوه الناس: الوحش، السادي، أو حتى المجنون. كل هذه الألقاب أصبحت بلا معنى. كان لديه هدف واحد فقط يملأ ذهنه ويغذي غضبه: أن يرسل تلك الوحوش الملعونة، الكائنات المشوهة التي خرجت من الضباب، إلى الجحيم بلا رجعة. كان يعلم يقينًا أنه مصاب بلعنتهم، وأن جسده يحمل آثار الفساد الذي حوّل الكثيرين إلى وحوش. لكنه أقسم أنه، مهما حصل، سيبقى إنسانًا حتى آخر نفس. هذه الفكرة الوحيدة هي ما أبقته مستمرًا، تقوده نحو مصيره المجهول.