”هاااه!…هاااه!…أحسنت غاتس…لقد–لقد قتلت الشيطان أخيراً“ واقفا شامخا على أرض مغمورة ببرك من الدماء و هو يلهث محركا شفتيه بلهجة بدا عليه التعب و العناء مستلا بسيفه الذي غرسه عميقا في قلب عدوه اللدود ”غريڤيث“ عميقا حتى برز دمه الأسود من على درعه القرمزي … ”ههه…هل هزمت!؟“ ناظراً للسماء الغائمة بأعين متعبة و هو يبصق كلماته بفم تسيل منه الدماء على شكل خطوط ”ههه…يبدوا أني تعجلت في موتي!“ ألقى نظره نحو السماء بأعينه الزرقاء الماسية و هو يلقي بعض النكات ساخرا و في أخر لحظاته قبل أن تنغلق تلك الأعين الماسية المتوهجة و يختفي بريق الحياة عنها … ”كنت أسعى لتحقيق السلام بطريقتي الخاصة!“ ساقطا على الأرض ينظر للسماء بوجه حمل معاني البؤس و الغضب و الحزن بائسا من أنه قد فشل في تحقيق السلام الذي يراه. غاضبا أنه كان محض بيدق تتحكم فيه يد أعلى قصد إعادة ميلاد ملك قديم داخله. حزينا أنه تعرض للخيانة و الخداع من قبل زيتسوا الأسود الذي ظن أنه حليفه و أنه يشاركه نفس الفكر. … ”تيتش!…هاااه!…أيها الذاعر الخائن…!!“ أما هنا فقد وقف رجل ضخم الجسد ذو شارب شبيه بنصل القمر لكن بشكل مستقيم واقفا شامخا كالجبل بذلك الجسد المتخخ بالجراح و هو بيصق كلماته بأعين حادة تليق بمحارب رفض السقوط … و كما لقى هؤلاء الأربعة حتفهم،هناك شخص خامس لقى حتفه أيضا،لكنه شخص طبيعي مات جراء مرضه الشديد بسرطان الدم فبعد كفاح طويل و مؤلم مات أخيرا بعد أن سئم من حيوات مؤقثة لا تغني و لا تسمن من جوع،مقتنعا أن النهاية آتية لا محالة و أن الموت حق خمسة أرواح إنبثقت من أجسادها المادية و شقت طريقها نحو حيز الموت،راغبة في تحصيل الراحة الآبدية بعيدا عن شقاء الحياة لكن القدر له رأي أخر فكأنما الحياة ترفض التخلي عنهم و تسعى للتشبت بهم {ماذا لدينا هنا؟…خمسة أرواح دفعة واحدة،مثير!!} من العدم ظهر كيان غامض مدليا إعجابه بهم ليسحبهم نحو نطاقه الخاص {لقد تسائلت دوما عن كيف ستكون طبيعة جسد واحد خماسي الروح!؟} ممسكا إياهم بيده المظلمة و هو يغلفهم بنور أرجواني مظلم معيدا ميلادهم بشكل غريب خمسة أرواح يعاد ميلادها في جسد واحد،لتبدأ رحلتهم في عالم مجهول لا يفقهون به شيئا فيا ترى كيف سيتعاملون مع التناسخ الجماعي الذي صار واقعا؟ و ما التحديات التي سيواجهونها في هذا العالم الغريب عنهم؟