في أقصى حافة الوجود، حيث لا بشر ولا زمن، انبثق سِهَان من كسرٍ في القمر — كائنٌ وُلد من النور، لا ليحيا، بل ليحبّ. يحمل جناحين من الثلج لا يطيران، ووردة زرقاء نبتت في كفّه دون أرض، كأنها نبتت من حنينٍ لم يُسمّ بعد. لا يعرف من هو، ولا من يناديه في صمته، لكنه يمضي في رحلته عبر عوالم من صقيعٍ وضوءٍ منكسر، باحثًا عن “هي” — تلك التي لم يرها قط، لكنه يشعر بنبضها في الوردة، ووجعها في جناحيه. رواية تتجاوز حدود الواقع، تنسج من الضوء والموت والحبّ الخالد، قصة كائنٍ لم يكن له ماضٍ، لكنه وُجد ليصير ذكرى في قلبِ مَن لم يأتِ بعد. “وردة في جناحٍ من ثلج” ليست حكاية لقاء، بل وجع انتظار، ومرثيّةٌ لكائنٍ أحبّ قبل أن يُولد.