أنت.. أجل أنت.. أنت تكره والديك.. تتمنى فقط لو لم يكن لهما وجودٌ في حياتك.. تتمنى إما رحيلهما أو موتهما.. وأنت.. أنت تكره إخوتك.. تمقتهم جميعًا.. ليتكَ ولدتَ وحيد أسرتك.. لو أنهم فقط يرحلون.. لو أن سيارةً تدعسهم في طريقهم للمنزل.. وأنتَ تكره من يسمون أنفسهم أصدقاءك.. أنتَ أفضل حالًا بدونهم.. تريد التخلص منهم جميعًا.. أن تقضي بقية حياتك بدونهم.. أما أنت.. فتكره زوجتك.. تريد التخلص منها.. تفكر في طلاقها.. تتمنى لو تتعذب بقية عمرها.. أن تذق جحيم هذه الحياة وما بعدها.. وأنتِ.. تكرهين زوجك.. تكرهين تواجدك معه.. لذا مبتغاكِ الوحيد هو الإنفصال عنه.. الإنتقام منه.. تتمنين له الجحيم.. وبالنسبة لك يا رفيق.. فأنتَ تكره كل شيء.. تمقت والديك.. إخوتك، أصدقاءك.. مديرك، والناس من حولك.. حياتك بأكملها جحيمٌ تود التخلص منه.. ترغب بقطع ذاك الشريان.. بإيقاف ذاك الذي ينبض بداخلك ليمدك بالحياة، لتعيش في هذا الجحيم.. جميعكم لديكم أمنية.. أمنية ما كانت لتتواجد لولا ذاك الكره الذي ينمو بداخلكم.. أليس كذلك؟ إذن تفضلوا معي، فقد تشابكت طرقنا..