عشت حياة رائعة، عائلة نبيلة، مال لا ينتهي، حياة جيدة... لقد امتلكت كل شيء. لم يكن هناك شيء ينقصني. في ذلك العالم المثالي، كنت أعيش حياة طالما حلم بها الجميع. لكن كما هو الحال دائمًا، لا أحد يعلم ما يخبئه القدر. لم أدرك وقتها أن النجاح الذي شعرت به، والذي جعلني أشعر بأنني وصلت إلى القمة، سيكون السبب الرئيسي في قلب حياتي رأسًا على عقب. كنت أظن أن الحياة كانت بسيطة، أن المال والذكاء يمكن أن يحلوا أي مشكلة. كنت معتادًا على التفوق على الجميع في كل شيء، لدرجة أنني بدأت أرى الآخرين كأدوات يمكن تحريكها كما أشاء. لكن جاء ذلك اليوم الذي لعبت فيه مع طفل من عائلة فقيرة، ربما كنت أراه فقط كضحية أخرى من ضحايا حياتي الممتازة. كنت أتنمر عليه وأستهزئ به، لكن خمن ماذا حدث؟ كان هذا الطفل يحمل هوية غامضًا. عندما فعلت ذلك، لم أكن أعلم أن معلمه كان في الحقيقة ليس مجرد شخص عادي. كان شخصًا قويًا... لا، لم يكن قويًا، كان قويًا بجنون. في لحظة واحدة، أصبح كل شيء ضدي. تم طردي من الأكاديمية التي كنت أعتبرها ملكي، بسبب ذلك التنمر السخيف على طفل لا أعرف عنه شيئًا. لكن ما زاد الطين بلة هو ما حدث بعد ذلك. لقد تبرأت مني عائلتي بعد أن أدركت خطورة فعلتي. وفي لحظة من لحظات اليأس، كنت أجلس في أحد الأزقة المظلمة، محاطًا بالجوع والعزلة، أدركت شيئًا فظيعًا: لقد تم محو كل شيء عني. غفوت بعدها، وأغمضت عيني. كان الليل يلفني بظلامه الحالك، وكان كل شيء حولي يتحول إلى خيط من الفراغ والضياع. فقط الظلام. كان هو الصديق الوحيد الذي بقي لي، وحين استقبلني في حضنه البارد، عرفت في أعماق قلبي أنه ليس هناك عودة.