في زمنٍ ظن فيه البشر أنهم بلغوا قمة الحضارة، وعاشوا سنوات من السلام المزيف خلف واجهات المدن المتلألئة والتكنولوجيا المتقدمة، حدث ما لم يكن في الحسبان، في لحظة واحدة تغيّر كل شيء، شقّت السماء نفسها وابتلعت الأرض أنفاسها، وظهرت بوابات، بوابات لا تشبه شيئًا عرفه البشر من قبل، لا تتبع منطقًا فيزيائيًا ولا تلتزم بقواعد الطبيعة، بوابات تنبض بطاقةٍ غريبة، مشؤومة، وكأنها تتنفس، انتشرت هذه البوابات في دول عدة، واحدة تلو الأخرى، دون سابق إنذار، لم يعلم أحد من أين أتت ولا ما الغرض منها، وكان الخوف منها أشد من الفضول تجاهها، ومع ذلك لم يقف البشر مكتوفي الأيدي، تحرّكت حكومات العالم، جندت العلماء، أرسلت فرقًا خاصة لاستكشافها، دخل كثيرون ولم يعد أحد، ومن عاد منهم لم يكن بشريًا كما كان، صامتين، أجسادهم مشوهة، عيونهم مليئة بالرعب وكأنهم رأوا نهاية العالم، لم ينجح أحد في كشف سر هذه البوابات، أصبحت لغزًا أبديًا، فُرض الصمت حولها وأُحيطت بالحراسة، و......