في عالم تُحكمه "عائلات الدم النبيل"، يعتبر لون الدم أهم معيار لتحديد مكانة الشخص في المجتمع. ومنذ قرون، تقام طقوسٌ خاصة عند بلوغ كل فرد سن السادسة عشرة لتحديد لون دمه تُعرف بـ"كشف الدم"، حيث يُطلب من كل شاب وفتاة وضع ايديهم في قدر من الماء بداخله حجرة تلمع حسب لون دم الشخص الذي تم اكتشافه في هذا المجتمع، الدم الأحمر يمثل عامة الشعب، ذوو الدم الأسود لديهم قدرات ملعونة و تدميرية و مكروهون من طرف المجتمع، أما أولئك الذين يظهر دمهم بلون ذهبي او اخضر فينتمون إلى طبقات النبلاء التي تتمتع بالسلطة والامتيازات. لكن هناك لونًا آخر نادر أسطوري؛ "الدم الأزرق"؛ وهو دم لا يُعرف الكثير عنه سوى أنه كان موجودًا في زمن غابر، وقد اختفى منذ مئات السنين، و يُقال إن من يحمله يتمتع بقوى تتجاوز قوانين الطبيعة. "أوروتا فالسين"، فتى يعيش مع اخته إيلين و أمه المريضة في قرية نائية تقع داخل احد الغابات، بعيدًا عن أعين السلطات. عاش حياة بسيطة وهادئة وسط أهل القرية، دون معرفة شيئ عن ماضيه أو أصوله. وعندما بلغ السادسة عشرة، شارك في طقوس كشف الدم كغيره من شباب قريته. لكن ما حدث أربك الجميع: حجر الكشف أضاء بلون أزرق ساطع، مما سبب ذهول الحاضرين، وتحوّل الفتى الهادئ إلى مركز للريبة. ساد الذعر بين أهل القرية الذين رأوا في الامر تهديدًا لاستقرارهم. فقاموا بتسليم أوروتا إلى السلطات فورًا، خوفًا من تهديده للنظام. ورغم صغر سنه، أدرك أوروتا أن حياته لن تعود كما كانت، ففر من السجن و بدأت رحلة هروبه وسط الغابات والجبال، حيث طارده عملاء النظام و صار هدفا لبقية الممالك. لكنه أيضًا التقى بمتمردين ومنبوذين. ومع مرور الوقت، بدأت قواه تتجلّى تدريجيًا، و بدأ يفهم أن "الدم الأزرق" ليس مجرد لون نادر، بل هو دم مرتبط بعهد عظيم طُمست معالمه عمدًا من قِبل عائلات النبلاء. خلال رحلته، سيكتشف أوروتا أسرارًا تؤكد أن النظام الحالي مسح تاريخ حَمَلة الدم الأزرق لأنهم يمثلون تهديدًا مباشرًا لسلطته، فهم وحدهم القادرون على كسر النظام الطبقي و تحقيق المساواة بين جميع افراد المجتمع بلا استثناء و تفرقة