عندما استيقظ، لم يكن هناك شيء. لا صوت، لا حرارة، لا ضوء. فقط ظلام دامس يحتضن كل شيء… كأن العالم نفسه ابتلع أنفاسه الأخيرة وقرر أن يصمت للأبد. تحركت عيناه، ببطء. لا ملامح للجدران، لا أرض تحت جسده، فقط فراغ يغلف كل حواسه. ثم شعر به. ذلك الشعور الغريب… أن كل شيء حوله يتحرك دون وعي. وجوه تتكرر، خطوات مكررة، ضحكات لا تحمل روحًا. عالم من الدمى… دمى تبتسم، تبكي، تصرخ، تحب — لكنها لا تختار. فكر: "إن كانوا لا يستغلون مشاعرهم… إن كانوا فقط يعيدون الأدوار نفسها كل يوم…" تسللت الفكرة إلى عقله بهدوء، أولاً كهمسة… ثم كقناعة: "فلماذا لا أصبح أنا سيد الدمى؟