ختار عبد الوهاب المسيري مجموعة من المفكرين الغربيين و المسلمين من أوروبا و العالم العربى و آسيا الإسلامية المنشغلين بالهم العام – الوطنى و القومى و الدينى – لشعوبهم و ليسوا من هؤلاء المفكرين الذين يعيشون فى أبراج عاجية بعيدا عن هموم الواقع و مشكلاتهrnrnو تكشف هذه الدراسة أن هؤلاء المفكرين أكثر انفتاحا و قبولا لأفكار المستخلصة من تجارب حضارية أخرى، وأكثر تخففا من الالتصاق الحرفي بالنص الديني دون النظر إلى الروح و الجوهر على الرغم من الحرص على عدم الخروج عن ثوابت الدينrnrnكما تجيب الدراسة عن سؤال ظل يطارد الدكتور المسيري عن المشترك الفكر بين هؤلاء المفكرين على الرغم من تباين مرجعياتهم الثقافية و الحضارية تبيانها. و كانت الإجابة تكمن فى النزعة الإنسانية التى تؤكد أن للذات الإنسانية وجودا و فعالية و استقلالا فى إطار الرؤية الكلية للوجود و ما وراء الوجودrnrnو تأتى إختيارات الدكتور المسيري محكومة بمنطق واضح و متماسك لعقل منشغل و قادر على الإفادة من كل إبداع بشرى يدعم قيمة الإنسان و فى الوقت ذاته نقده لكل فكر معاد لإنسانيةالإنسان