تحت ظلال الغروب الحمراء، جلست نورسين بجانب القبر ويدها تلامس التراب البارد . كان قلبها يحترق بنيران يبدو أنها لن تنطفئ ، ليس الحزن وحده ؛ بل كان الغضب يتراقص في عينيها كشرارة مستعدة للاشتعال ، رحيل أمها فجأة وبقسوة ، جرح لن يلتئم بسهولة. همسات الريح كانت تذكرها بضحكات أمها التي لم تعد تسمعها ، لكن وعدًا صامتا تردد في أعماقها لن يمر هذا بلا حساب ، من تلك اللحظة ولدت نورسين من جديد ، لم تعد مجرد فتاة عادية ، بل سلاح يشق طريقه بین الظلام عازمة على الانتقام لأمها مهما كان الثمن.