ليس من يكتب بالحبر كمن يكتب بدم القلب . وليس السكوت الذي يحدثه الملل كالسكوت الذي يوجده الألم. اما أنا فقد سكت لأن آذان العالم قد انصرفت عن همس الضعفاء وانينهم إلى عويل الهاوية و ضجرها، ومن الحكمة ان يسكت الضعيف عندما تتكلم القوى الكامنة في ضمير الوجود - تلك القوى التي لا ترضى بغير المدافع ألسنة ولا يقتنع بسوى القنابل ألفاظاً.