في زاوية بعيدة من هذا العالم، فتاة تحمل قلبًا ثقيلًا ووجهًا لم يره أحد. تعرفت عليه عبر شاشة صغيرة… شابٌ مسيحي، طيب، صادق، يملك من النقاء ما يكفي ليمد يده لقلبٍ غارق في العتمة. هي لم تكن صادقة — لا باسمها، ولا عمرها، ولا صورتها… لكن قلبها كان نقيًا، كان له وحده. كل يوم كانا يتحدثان… يضحكان، يتألمان، ينام هو عند الخامسة فجرًا فقط ليبقى معها أكثر. أصبح روتينها، وأصبحت سعادته. لكن الكذب لا ينام طويلًا. وفي يومٍ من شتاء يناير، انكشفت الحقيقة. قال لها: "أشعر بالمرض حين أتذكرك… لماذا فعلتِ هذا؟" لم يرَ أنها كانت فتاة تبحث عن حبٍّ آمن. لم يرَ إلا الخداع. فهل كان حبها وهمًا؟ أم أن الحب الصادق… لا يُغفر له إذا جاء من خلف قناع؟