كان وانغ تيان شخصًا عاديًا، مثل أي إنسان آخر في عالمه. لم يكن يمتلك موهبة استثنائية، ولم يكن يعيش حياة مليئة بالأمل أو الطموحات العظيمة. كان يومه مملًا، رتيبًا، مليئًا بالخيبات والإحباطات. كان يعتقد أن مصيره محكوم عليه بالفشل، وأنه لن يكون له دور يذكر في هذا العالم. تسرب اليأس إلى قلبه مع مرور الوقت، وأصبح يتنقل بين أيامه وكأن الحياة لا تعني له شيئًا. كل خطوة يخطوها كانت تثقله أكثر، وكل حلم يحاول أن يطوره ينكسر تحت وطأة الواقع. وفي أحد الأيام، بينما كان يعود إلى منزله وهو غارق في أفكاره الحزينة، تعثر بشيء غريب على الأرض. حجر أسود حالك، بحجم كف اليد، كان ملقى في منتصف الطريق. كان يبدو غير عادي، ولكنه لا يحمل أي نوع من الجمال أو القيمة، وكان لا بد أن يُلقى بعيدًا. غضب وانغ تيان من التراكمات اليومية التي أثقلته، وقرر أن يرمى الحجر بعيدًا. لكنه في تلك اللحظة، عندما مسك الحجر ليرميه، شعر بشيء غريب. أثناء سقوطه، جرح يده جرحًا صغيرًا، ولم يلحظ أنه نزف قليلاً. لكن ما حدث بعد ذلك كان غير متوقع. تلامس قطرات دمه مع سطح الحجر، ليتوهج فجأة بأحرف ذهبية على سطحه. الأحرف الذهبية بدأت تتداخل مع جسده، كما لو أنها تسربت إلى روحه مباشرة. قبل أن يدرك ما يحدث، أغشي عليه، وأصبح العالم كله مظلمًا في عينيه. عندما استفاق، لم يجد سوى الحصى المتناثر، والغبار الذي تبعثر في الهواء، والحجر الذي تفتت تمامًا ليصبح لا شيء.