"احذر مما تتمناه... فالعالم لا يمنحك ما تريد، بل يمنحك ما يجعلك تندم أنك أردت ......" أنا كاراسكو أوتا، مجرد فتى عادي… أو هكذا كنت أعتقد. حياتي كانت بسيطة: طعام شهي، نوم هادئ، وأسرة تحيطني بالدفء وتحبني. لم أطلب يومًا أن أكون مميزًا، ولم أرغب في أن ينتهي بي المطاف في قصة مليئة بهراء الأبطال والمعارك والأساطير. كنت سعيدًا بأيامي الهادئة... حتى قررت الحياة أنها ضاقت ذرعًا بوجودي المسالم. ثم، في لحظة واحدة، كل شيء انهار. وجدت نفسي في أكاديمية—أو على الأقل، مكان يشبه الأكاديمية لو كنت تراه بعين مغمضة. مكان يبتلع المنطق ويرفض أن يمنحك لحظة واحدة من الراحة. فجأة، أصبح عليّ اجتياز اختبارات غريبة، مجاراة أشخاص يتصرفون وكأنهم أبطال رواية فانتازيا ملحمية، والتظاهر بأنني أفهم ما يجري. (حقا! أنا لا أفهم.) لكنني حاولت التأقلم. قلت لنفسي: "أوتا، ابقَ هادئًا، مرر الوقت، واصمد حتى النهاية." لكن يبدو أن الحياة لم تتلقَّ هذه الرسالة، لأنها مصممة على جعلي جزءًا من مسرحية مجنونة لم أطلب الاشتراك فيها. وكلما ظننت أن الأمور أصبحت تحت السيطرة، كان هناك شيء آخر يقلب المعادلة. وكلما حاولت أن أكون مجرد وجه آخر وسط هذا الجنون، كانت الحياة تهمس لي ساخرة: "أحلام لطيفة يا أوتا... لنرى كم ستستمر." أنا لا أرغب في أن أكون بطلًا. لا أريد أن أصبح محور هذه القصة. لا أسعى خلف المجد أو الأضواء. كل ما أريده هو النجاة، أن أجتاز هذه السنوات الثلاث دون أن أفقد عقلي أو حياتي. لكن في هذا المكان، حتى من يختار البقاء في الظل قد يجد نفسه في قلب العاصفة. وفي النهاية... أنا مجرد فتى عادي يحاول ألا يتحول إلى جثة أخرى تُدفن مع الأسرار.