في إمبراطورية داركفير، حيث لا يعيش سوى الأقوياء، ولا يُسمح بالبقاء إلا لمن امتلكوا القوة، والسلطة، والاتكاء، والقدرة على التلاعب... كانت هناك تسع قبائل، يتنازعون باستمرار، وتشتعل بينهم الحروب دون نهاية. في خضم هذا العالم المضطرب، وُلد سكيرو سوكي؛ لكن ولادته لم تكن عادية. ففي اللحظة التي أطلق فيها صرخته الأولى، اصطدمت روحه بكيان طاهر يُدعى بستيلر يونيفر، مما تسبّب في حدث كوني غير مسبوق: انقسم سكيرو إلى نسختين. النسخة الثانية وُلدت في جسد امرأة أخرى، حاملة معها المشاعر، والأحاسيس، وكل ما يُشكل الإنسان من الداخل. أما النسخة الأول، فقد بقيت في جسده الأصلي، لكنها خرجت إلى الحياة بلا مشاعر على الإطلاق؛ إذ انتقلت كل العواطف إلى النصف الآخر. هذا الحدث لم يُقسم سكيرو فحسب، بل مزق نسيج العالم ذاته. فقد تسبّب في توسع الأراضي، وفتح بواباتٍ نحو آفاق جديدة، وغيرَ نظام الحياة كما كان معروفًا. تغيّرت الخرائط، واتسعت حدود "العراق" في قلب الإمبراطورية؛ كأن كائنًا كان نائمًا واستيقظ. ومن هنا، تبدأ رحلة سكيرو — بجانبيه المتناقضين — لاكتشاف ذاته، والبحث عن سبب ولادته غير الطبيعية، وفهم الحياة... حتى أقصى آفاق الأسماء، والمصير،