كانت الأرض تمتد بلا نهاية، مليئة بالندوب العميقة التي خلفتها الحروب. تلتقي السماء الداكنة مع الأفق المشوه، حيث لا يوجد سوى الدخان واللهب وأصوات البكاء التي تحفر في الصدور كما تحفر السكاكين في اللحم الحي. هنا، كان الزمن كالعقرب، يتسرب ببطء ويخنق من يحاول الفرار من قبضته. في هذه الأرض، لم تكن الحروب مجرد صراع بين الجيوش، بل كانت لعنة أبدية نزلت على الناس. كانت البيوت المدمرة والجثث المنتشرة على الطرقات والصرخات المكبوتة تحت الأنقاض مشاهد معتادة، مشاهد جعلت البشر يتساءلون عن معنى الحياة والكرامة في ظل هذا الجحيم.