عندما تكون هناك حياة، تولد المشاعر بعضها مفهوم، وبعضها الآخر يظل غامضًا وغير مفسر. بين البشر والحيوانات، تتشابك مشاعر الكراهية والغضب، الحسد والحيرة، والحب. لكن، أحيانًا، قد تتعايش الكراهية والحب في قلب واحد، حيث يجد الكائن الحي نفسه عاجزًا عن تقبل شيء معين، فيبدأ بلا وعي بالبحث عن بديل يثير فيه الغيرة أو الحيرة. من أجل هذا التعقيد الفطري، وُجد كائن يشبه البشر، لكنه ليس مثلهم. كائن غريب قديم قِدم الزمن نفسه، ظهر ليكتشف ويفهم تلك المشاعر التي تتصارع داخل الكائنات الحية. لكنه لم يكن مثلهم. لم يحمل في قلبه تلك المشاعر المتشابكة. بل اتخذ قرارًا واحدًا: أن يكون مجرد شاهد. شاهد على الأحداث التي تمر أمامه، على الكراهية التي تولد من الحسد، وعلى الحب الذي يتغلب على الغضب. قرر ألا يتدخل، أن يراقب من بعيد دون أن يشارك، وأن يكون حكمًا صامتًا على كل ما يراه.