ممالك تتقاسم الخراب، كلٌّ منها جرحٌ مفتوحٌ في جسد الأرض. في الشرق، تُرسم الابتسامات بخناجر السياسة، وفي الغرب، يُعبد الدمُ جبالٌ تنطق بلغة الحديد، وغاباتٌ تُخفي في طيّاتها همسات السحرة، مدنٌ تتجمّد فيها القلوب كما يتجمّد الماء، وأخرى يُباع فيها الشرف كما يُباع الخبز. هذا عالمٌ لا يعرف النور إلا حين ينطفئ، ولا يحفظ أسماء أبطاله، بل يكتبهم في قائمة المنسيّين. في هذا الظلام المتكاثف، لا يولد النور… بل يُنتَزع