إن الأصوليّات، كل الأصوليّات، أكانت تقنوقراطية أو ستالينية، مسيحية، يهودية أو إسلامية. تشكل اليوم الخطر الأكبر على المستقبل… حيث لا يمكن حلّ أية مشكلة انطلاقاً من مجتمع جزئي واستناداً إلى معتقداته الجامدة.rnrnإن هذا الكتاب سيجعلُ أسنان الأصوليين من كل اتجاه، تصطكّ، لأن أبداً لا يقبل أن يسمى بهذا الاسم.rnrnفالحوار هو نقيض الأصولية. لكن ليس هناك حوار بين السيد والعبد. إن الحوار تضليل. إن تُحلّ المشكلة المشاكل الأساسية التي يولّد تناسيها الأصولية: العلاقات مع العالم الثالث، وكل ما ينجم عنه من البطالة إلى الهجرة. إلى الاعتراف بثقافة الآخرين ومعتقدهم.rnrnإن الأصولية تثير مسألة تضرب جذورها في الاقتصاد والسياسة. لكنها في الوقت ذاته قرحة روحية آكلة، تهدد الحضارة بكاملة.rnrnإن هذا الكتاب سيصدم جميع القراء المعادين، بحكم التوضيب الإعلامي، على الخلط بين الأصولية والإسلاموية.rnrnالواقع أن الأصولية ولدت، في العالم الثالث وبكل أشكالها، من زعم الغرب. منذ النهضة، فرض نموذجه الإنمائي والثقافي.rnrnمن هنا يصدر مخطط الكتاب: الأصولية الغربية هي الصلة الأولى، ثم ولدت كل الأصوليات الأخرى رداً على أصولية الغرب.