كــانـت جـارتـنـا عـجـوزاً ..rnrnقد يبس جلدها .. واحدودب ظهرها .. ورقَّ عظمها ..rnrnوحيدة بين جدران أربعة ..rnrnمنزلها كأنه مقبرة .. ليس فيه أحد غيرها .. و لا يقرع أحد بابَها ..rnrnدعتها زوجتي لزيارتنا ذات يوم .. فلما دخلت بيتنا ..rnrnهذه هي الأولى .. أما الثانية ..rnrnفقد كنت في ألمانيا .. فطُرق علي الباب .. وإذا امرأة تنادي من ورائه .. افتح الباب ..rnrnفقلت لها : ما تريدين ..؟ ليس عندي أحد .. ولا يجوز أن تدخلي عليَّ ..rnrnفأخذت تنادي وتترجى .. فوليت الباب ظهري .. ومضيت إلى غرفتي ..rnrnفما كان منها إلا أن ..rnrnأما الثالثة .. فهي عابدة في محرابها .. معتزة بحجابها .. خلقت لقضية واحدة .. تحيا من أجلها .. وتموت من أجلها ..rnrnإنها ملكة ..rnrnكلمات بريئة .. ونقاشات جريئة .. ودعوات ساخنات .. بل نداءات وصرخات ..rnrnإلى الملكة .. التي من أجلها نسحق الجماجم .. ونسكب الدم ..rnrnلتستعيد عرشها .. وتعتز بدينها ..rnrnفمحرابها يبكي عليها .. ومصلاها اشتاق إليها .. فكيف كادوا لها .. واستلبوا ملكها ..rnrnفإليك في هذا الورقات شيئاً من خبرها .. وطرفاً من وصفها ..